كن انت تغييرا للعالم بقلم



ايفان الدراجي

جميعنا نحتاج للتذكير بين برهة وأخرى تحت نير ضغوط الحياة ومشقاتها وعمليات برمجة الانسان التي تقوم بها الأيدولوجيات والحركات السياسية لجعله خاضعا منقادا لها وقاعدة لهرم سلطتها وإمبراطورتيها. خاصة الفئات البسيطة والمستضعفة من المجتمع كالنساء مثلا. المرأة بحد ذاتها ليست بكائن ضعيف بل انها بُرمجت على مر أجيال طويلة وأجريت لها عملية غسيل مخ لتظن بانها ضعيفة تحتاج للرجل وتحتمي بظله ولا يمكنها مغادرة منزلها للتسوق –مثلا- دون اذنه او مساعدته حتى. لعل المرأة الشرقية-العربية هي خير نموذج لهذه الفئة، لذلك نسعى نحن النشطاء والمثقفون حول العالم بمواصلة عملية كسر القوالب الكونكريتية التي تحيط بكل انثى منذ ساعة ولادتها، ذلك القالب الذي يرتفع مثل سور منيع يحول دون تحقيق كينونتها كانسان مستقل ودون التمتع بأبسط حقوقها، ويحرم المجتمع من الاستفادة من قدراتها وابداعاتها على حد سواء.
كل انثى شرقية هي مشروع استغلال. مشروع استغلال من قبل الرجل، من قبل المجتمع من قبل السلطة، من قبل الأنظمة الأيدلوجية، من قبل الدين، من قبل اطفالها، من قبل المرأة نفسها. استغلال جنسي، استغلال اقتصادي وحتى استغلال عاطفي. تجد المرأة الشرقية-العربية تعيش وفق مبدأ (أعيش للآخرين متجاهلة نفسي) لأنها برمجت لتكون آلة طبخ وغسيل وتنظيف ومفرخة أطفال، لأنها برمجت لتكون أحد جواري السلطان، لأنها برمجت لتظن بان وجودها غلطة وجريمة وفتنة بكل خلية من خلايا جسمها ستؤدي بالمجتمع الى الهلاك لذا وابسط ايمانها ان ترضى بالذل والخضوع وتكون جارية مطيعة لزوجها وأهلها والمجتمع ككل.
“خمسٌ وسبعون امرأة ألهمت وغيّرت العالم” هو كتابي الصادر عن دار أكد للنشر والترجمة والتوزيع/ الطبعة الأولى 2012-2013.
السبب الذي دفعني لكتابة هذا الكتاب صديقة مقربة لي. كانت جميلة، خريجة وموظفة تزوجت في الـ 25 من العمر من رجل يشغل مكانه ما في الدولة وأصبح لهما ابنة. كان يعاملها بسوء وعنف كأي مجرم يخضع عنده للتحقيق، قاسٍ، فضّ، يشك بها كثيرا بينما يعاشر هو ما هب ودب ومن النساء. يضربها ويعاملها كخادمه وحين يأتي الليل يرفع شعار “بالنهار تحت عصاتي وبالليل تحت عباتي” ويا ويلها اذا رفضت رغبته. ينهش ما شاء ليطفأ ظمأه ويعطيها ظهره نائما خائرا كثور.
أهلها مسالمون جدا، بين قوسين يخافونه، فلا يجدون لها حلّا كلما لجأت لهم.. كان يهددها بان يحرمها من ابنتها التي تبلغ من العمر السنة والنصف ان فكرت بان تثير له المتاعب.. حتى جاء اليوم الذي جنّ فيها عليها ونفذ تهديده وخبأ الصغيرة عند اخته في احد المحافظات الأخرى دون علم زوجته التي توسلته راكعه ان يعيدها اليها.. فما ان انهال عليها ضربا و(سحلها) من شعرها الى بيت أهلها وطلقها.
اخذ يساومها على حقوقها بالصغيرة. خاف الاهل ان يوصلوا الاهل الى المحاكم لهذا لجأوا الى الطريقة العشائرية لحل الامر. فقُرر ان يتم التناوب على حضانة الصغيرة شهرا عنده وشهرا عندها.. كانت صديقتي تصاب بالاكتئاب في الشهر الذي تبتعد فيه ابنتها عنها، وحين تعود الصغيرة لحضنها كانت تعود مريضة مصابة بكدمات بسبب الاذلال والمعاملة السيئة.
توعدها زوجها بانها ستزحف اليه متوسله وتخضع له مجددا. لم تنفع كل محاولاتي معها لمساعدتها ولم تصغٍ لي؛ هذه المتعلمة المستقلة ماديا، وما كانت الا بضعة شهور حتى عادت اليه مُنكسرة كما توعدها.
أشكرك صديقتي كثيرا كونك كنتِ الدافع وراء كتابتي هذا البحث الصغير عن النساء اللواتي غيّرن واقعهن والعالم حولهن؛ لم تكن ظروفهن أفضل من ظروفك وربما العكس، لم يكن عاجزات مستسلمات راضيات (بالأمر الواقع لأنه مكتوب ومقسوم وهذا ما وجدنا عليه آباؤنا أو بالأصح أمهاتنا)، كونك عاجزة ومتكاسلة إراديا ومتشائمة تكتفين بالنحيب على واقعك لا تمنعي غيرك من المحاولة، على الأقل دعي ابنتكِ تقرأ ما كتبت ها هنا أو غير ذلك لتتمتع وتبني حياة أفضل …
إليكّن جميعا… بل إليكم جميعا… خمسٌ وسبعون امرأة غيّرت وألهمت العالم.
“إن العالم لا تغيره إلا الأفكار أي الكلمات وقد حصل هذا منذ أقدم العصور وحتى الآن وبالمقابل فإن ملايين الرصاصات التي ملأت الدنيا صخبا ً ودويا ً انتهت إلى الصمت المطبق، إلى الموت، دون أن تستطيع تغيير شيء.”/ عبد الرحمن منيف – الآن هنا
ان هذا الكتاب هو محاولة استرجاع للنسوة اللواتي غيّرن أو ألهمن العالم. فخلال الحقب التاريخية التي مرّت على العالم، كانت هناك البطلة، رائدة الفضاء، المخترعة، الكاتبة، الطبيبة، الفنانة، الملكة والشجاعة وكثيرات من اللواتي دافعن عن الإنسانية وسمون بها ، رفضن التمييز والعنصرية وصبّ النساء في قوالب عُدت مسبقاً للمرأة من قبل الرجل أو الأسرة فكافحن ليكون يومنا والغد خالياً من القوالب النمطية لكنهن فتحن أبواب الجحيم على أنفسهن فخلدهن التاريخ وصرن المُثل العُليا للبشرية أجمع لا حصراً على النساء فقط.
لطالما اقتصر تسليط الضوء بأغلب المجتمعات على دور المرأة الوظيفي كأنثى تُرضي رغبات الرجل أو تسانده في بناء حياته وكينونته بمعزل -كأنه مقصود- عن دورها هي في هذه الحياة ومدى أهميتها، وهذا لا يفترض أن تتماثل المرأة مع الرجل بقدراتها في أداء المهمات ومواجهة الحياة وإدارتها. فلا يمكن إنكار الاختلاف الفيزيولوجي بينهما مع هذا فهي لا تقل قدرة وطاقة عن القيام بالأعمال التي (نُسبت) للرجل ولا اعرف من أين جاءوا بهذه التصنيفات وكيف قسموا الحياة على أساسها. فانشغلنا عن دور المرأة الحقيقي في الهام وتغيير العالم بهذا الصراع الاستهلاكي لكليهما والذي لم يعُد على العالم بأية فائدة فكان كلٌ منهما ندٌ للآخر في تغييب دوره والعمل على إجهاض آماله ومجهوده.



تستحق هؤلاء النساء سماءً حرةً يلمعن بها، نجوماً يستدل بها الأجيال أفضل من درجها بين الغبار وملفات التاريخ لما فعلن وما زلن يفعلن لأجلنا، فكان الكتاب عبارة عن (كتيّبين) لا كتابين ولا فصلين، لكنهما ضمن غلاف واحد لأن الحياة ومسيرة الاجتهاد لا تتجزأ، السعي للحريّة وتغيير الواقع البائس و الإلهام للسمو والتطور مهما تنوع مجاله هو فتيل واحد بكل الأحوال.. لكنني ومن باب اعتزازي بـ (شرقيّتي) فضّلت أن أضم النساء العربيات بكتيّب أو بحث لهنّ وحدهّن نظراً لصعوبة البيئة والمعطيات التي انشقّوا وأبدعوا منها خلافاً للمجتمعات الأخرى.
ملاحظة: اعتذر لك أيها الرجل فلم أقصد أن أأخذ عليك أي مأخذ شخصي، بل إنه المجتمع وتلك النظم الأيدلوجية المتعاقبة من جعلت منا (قطاً وفأرة) .
كتابي تحدث عن نساء على صعيد العالم عانين أسوأ مما نتصور من ظروف لكنهن تحدينها وغيّرن من واقعهن وصرن بهذا الهاما للبشرية والاجيال بعدهن. فبماذا تختلفن عنهن أنتن؟ لا تغيري العالم بل انهضي بذاتك ولا تصابي بالعجز والخوف او اليأس، يمكنك ان تحاربي بما تملكين من أدوات مهما كانت لتحققي ولو جزءا يسيرا من حياة يتخللها الفرح وراحة البال.

Share:

حلم غريب جدا


 ايفان الدراجي

عدت من العمل ظهرا اعاني صداعا بسبب الشمس وحرقة بسبب الجوع، خلدت للنوم قليلا لأصبح أفضل فاذا بحلم غريب يزور منامي كعادة باقي احلامي!
كنت اسأل أحد الصديقات النصيحة في تبديل هوية الأحوال المدنية الخاصة بي، فاشارت لي من بعيد لاحد الكرفانات التي يقطنها حرس وضباط سيطرات الجيش المنتشرة على الطرقات أينما خطوت في العراق العظيم وقالت بان هناك من سيعطيني بعض الارشادات. توجهت الى ذلك الكرفان فاذا بي المح حين اقتربت منه طابورا طويلا من النساء ينتظرن دورهن للدخول!
كلما خرجت واحدة امطرت الرجل الذي كان في الداخل بوابل من الادعية والبركات والمديح.
مدخل الكرفان كان غريبا جدا نسبة لكونه يعود لمؤسسة عسكرية، كانت أصابع (باميا) شائكة مجففة تتدلى من خيوط عبر المدخل لا اعلم ان كانت للتزيين او لغرض آخر. وقفت انتظر دوري خارجا حتى وصلت ودخلت فاذا بامرأة تسبقني وتجلس امامي على الأرض (مثل اليابانيين) امام رجل ذي لحية بيضاء متجهم الوجه يرتدي فوق بزته العسكرية عباءة عربية بنية اللون. كانت تقلب له كتابا ما كانه دليل سياحي ديني او ما شابه تسأله ان يدلها على (سيّد) ما، اخذ الرجل الذي ينادونه (مولاي) بالتسبيح بمسبحته الصغيرة التي امسكها بيده وهو يدمدم لها بركاته ودعاءه لها بنيل مرداها بعدما أشار لها بالطريق لهذا السيّد.
كل النسوة كن يرتدين عباءات رأس سوداء الا انا ربما كان ذلك سبب نظراتهن الغريبة الي. لم تخرج المرأة هذه بل نظرت الي وسألتني ماذا اريد من مولاها الذي بدأ ينظر الي بغرابة هو الاخر. فقلت له (أستاذ) وليس مولاي بان هوية الأحوال المدنية الخاصة بي قد ضاعت وأود تغييرها ولا اعلم اين اتوجه. كان قد بدأ بإعطائي بعض الارشادات حتى هبت حركة غريبة وجلبة في ارجاء المكان وبدأ الجميع بالركض حتى هو، خرجت خلفه وانا اغدقه بوابل من الشتائم مستغربة اود معرفة ما حصل، لم أكن قد انتبهت ان الظلام قد خيم على الارجاء، انه لأمر غريب لا اعلم كم مكثت هناك فتذكرت والدتي التي قد تكون قلقة عليّ الان حد الموت كوني تأخرت بالعودة للمنزل. ركضت انا الأخرى باتجاه منزلي الذي صار ابعد ما يكون في الحلم. كان الطريق مظلما وعرا بحفر (طسّات) مائية منتشرة هنا وهناك لا أحد فيه تماما غير بضعة جنود يركضون متعرجين بخطواتهم، مرتعبين لا اعلم لماذا وكأن أحد ما قد أصيب جراء هجوم او ما شابه. لمحت قبل وصولي للشارع المؤدي لمنزلي مجموعة من الكلاب السائبة التي تنبح ما ان يقترب منها أحد، خفت كثيرا لكنني انتبهت الى ان أحد الكلاب يتمتم بكلمات ما اثناء نباحه كررها أحد الجنود فسمح له الكلب بالمرور. جاء دوري فانصت للكلب جيدا فاذا به ينبح قائلا (قف، قف) رددتها وراءه قف فسمح لي الأخرى بالمرور، واو كان ذلك سهلا ومرعبا وغريبا بذات الوقت. ما شأني ما يهمني انني وصلت باب بنايتي وما عليّ سوى الصعود للطابق الثالث حين شقتنا. كانت السلالم مليئة بأناس كثيرون تبين انهم من سكان البناية الذين لم اعرفهم قبلا، كانوا يصعدون وينزلون مترحمين أسفا على شخص ما يبدو انه مات اثناء الهجوم، كانوا يتجاوزونني بحزن وهم ينزلون عن تلك السلالم بينما كنت الوحيدة التي تصعدها او هكذا خيّل اليّ! هل تعرف تلك الحالة في الحلم التي لا تعود فيها تعرف إنك تصعد السلم ام تنزله؟ حسنا هذا ما حصل لي. ظننت لولهة انني ربما أكون انا من قد ماتت وان هؤلاء الجيران حزينون لأجلي ولا يرونني اصعد باتجاه مسكني حتى تفاجأ أحدهم أخيرا برؤيتي وأشار لي لاحد أبواب الشقق لطرقها، قلت لنفسي ربما يكون هذا مسكني الذي ضعت تماما بإيجاده طرقته وانا أفكر في والدتي القلقة عليّ فصحوت من الحلم.
علما أنى لم أفقد هوية الأحوال المدنية الخاصة وليس لي رغبة بتغييرها!
Share:

معجزات الله مادة لقصص الاطفال - روان يونس


Share:

هل أنصفنا الأدب والفن نحن المثليون؟




روان يونس

كان وما زال الادب والفن الاداة الصيرورية التي تغير وتعدّل على مفاهيم المجتمع بصفتها اداة فعالة تصل للفرد الى حجر داره خاصة بتوفر وسائل اكثر سرعة وفاعلية تماشيا مع الثورة المعلوماتية كالانترنت والتكنولوجية كالهواتف الذكية والاجهزة المحمولة التي تتيح لايا كان الوصول الى الخبر او المادة التي يود الاطلاع عليها والاستفادة منها.
لذا وجب علينا توظيفه بالشكل الصحيح بصفتنا حاملي قلم مسؤولين عن ايصال صورة صحيحة للفرد تخلو من المصلحة الشخصية او المنفعة، بيد ان الكثير من الاقلام تكتب ما (هو مطلوب في السوق) للاسف وما يمكنها بيعه بغض النظر عن صحة المادة المطروحة لدرجة يثير الشكوك بان ما سطر ليس الا (نسخ لصق) مع القليل من التعديل وهذا يخلو من الابداع مما يجرد القلم من مصداقيته.
دأب الأدب العربي للتعرض وتحليل الكثير من القضايا التي تعتبر تابو وفقا لمفاهيم مجتمعاتنا التي عفا عليها الزمن واكلها الصدأ، لكنه وللاسف لم يهّذب ويشّذب هذه المفاهيم بل عززها كمن يلمّع مومياء مركونة في متحف. من هذه القضايا المثلية الجنسية وماهيّتها وكيفية التعامل مع افراد المجتمع المثلي وما لهم وعليهم من حقوق وواجبات تجاه الاخرين. 
هناك محاولات تكاد تكون معدودة على الاصابع مما تحتسب مبّوبة ضمن سياق الادب المثلي، لكنها وفقا لرأيي المتواضع بصفتي مثلية ليست الا ضربة ادبية من باب (خالف تعرف) وهي لا تعبر ولا توضح ولا تجيب عن مئات عشرات الاستفهام والاتهامات التي لصقها المجتمع بحائط المثليين للاسف بسبب مفاهيم مغلوطة متوارثة. فنجد من يطرح بروايته شخصية مثلي مع مبررات لمثليته لا تمد للحقيقة بصلة الا في بعض الحالات النادرة التي يمكن تطبيقها حتى على الانسان المغاير ايضا، فهناك من يبين ان سبب مثليته حاجة ماديّة او مرض نفسي او عقدة من الطفولة بسبب اعتداء او تحرش جنسي وما شابهه، اولا يتعرض الانسان المغاير لكل هذا؟ ان هذه المبررات مرفوضة تمام وليست لها اي دخل في تركيب المثلي نفسيا او جينيا، ويشطح الكاتب في خياله ليصوره بصورة الانسان المستهتر الذي لا يهمه سوى التسلية والجنس وكأن باقي المغايريين لا يوجد فيهم من هو سطحي وشبق جنسيا حد الهوس. والكاتب بهذا يتجاهل كل الدراسات الحديثة التي اثبتت ان الانسان المثلي ليس مريضا وليس هناك اي داعي لايجاد مبرر لمثليته فهو ليس بمشكلة يجب ايجاد حل لها. وهذا الكلام ينطبق حتى على الفن والادب العالمي في الكثير من طروحاته باستثناء بعض المحاولات التي انصفتنا في التعبير الصحيح عنا.
متى ترتقي اقلامنا الى قضاياها دون النظر الى الثمن المقابل لما يُسطر؟
بصفتي شاعرة وكاتبة آثرت ان اوظف قلمي في سبيل نقل الثقافة المثلية الصحيحة للمجتمع العربي الذي ينظر اليّ الى اليوم كمريضة او منّحلة اخلاقيا يجب ان تعالج او تعاقب على طبيعتها فقط لاني مختلفة عنهم.
وكأي شاعر يلهمه الحب، ألهمتني النساء اللواتي تعثرّن بقلبي ليتمخض الامر عن نصوص شعرية نثرية جمعتها ونشرتها في هذا الكتاب الالكتروني منتظرة الفرصة والوقت المناسب لطبعها ورقيا.
"هكذا تـُـعشق النساء" (يوميات مثلية)، نصوص شعرية لـ روان يونس

هذا الكتاب:
"برأيي وتحليلي الشخصي؛ انا مثلية لأني بحاجة الى الالهام حتى اكتب. لأني فنانة وشاعرة ويجب أن تتوفرلي اجواء خاصة تمدني بالهام يخلق هذا الفن وهذا لن يتحقق الا بالحب.. 
ولاني وجدت الرجل عاجز عن اشباع حاجتي للالهام، ولان المرأة كانت المتفوقة الاولى والاخيرة بلا منافس في ان تكون (المُلهمة).. انا مثلية.
كل امرأة عرفت تحولت الى نص او نصوص او مشروع فني..
ولان نتاجي سواء نصوص او غير شي هو جزء مني واعتبرهن مثل اولادي، لهذا احتفظت بهن جميعا بجسدي وقلبي وجاهدت لعدم هروب احداهن من ذاكرتي مهما حصل.
ان حاجتي للحب (المرأة) هي حاجة للبقاء، بالنسبة لي مسألة حياة او موت... بلا حب انا كالأموات السائرون..
بلا حب لا اكتب، لا اكون انا، لا اتنفس."
روان يونس
جميع الحقوق محفوظة للمؤلفة 2014

Share:

الالحاد ليس هوس جنسي




روان يونس

مرض الشرق اللدود "الجنس" دأب عليه الناس في تفسير كل مفهوم وكل سلوك وكل فكرة حتى باتت حياتهم تتمحور حوله، بينما هو لا يتعدى كونه حاجة بايولوجية- فيزيولجية طبيعية جدا للانسان يلبيها ما استطاع.
الالحاد اعزائي المؤمنين والمدعين بانهم ملحدين ايضا هو التحرر من مفاهيم العبودية السائدة لافكار واوهام قيدت واهانت الانسان وحولته الى اداة قتل وعنف مطيعة لمن يحمل صولجان الدين، هو تحريركم من الايدلوجيات التي حالت بينكم وبين التقدم والرقي الانساني وجعلت همومكم يختصرها فخذ شهي وسيف تذبحون به كل من يختلف عنكم بالرأي والاعتقاد.
من المفارقات بالامر ان تنشأة المرء الدينية كانت ترتكز على الجنس وخاصة ذو الطابع الاسلامي منها، فنجده يبالغ في تحديد فعاليات المرء الجنسية لدرجة الخوض في تفاصيل كم سنتمر من قضيب الرجل يجب ان يلج المرأة! ويضيق على المرء الخناق بكبته لرغاباته كي يتحكم به ويسيطر عليه اذ يجعل تلبيتها مكافأة ان اطاع دينه الحنيف وقتل وفجر واباد باسم الجهاد. أوليست الاديان المهووسة بالجنس هي من جعلت للرجل اربع نساء ينحكهن؟ وما طاب له من ملكات اليمين؟ وجعلت له 72 حورية وغلمان مخلدون يشبعون قضيبه؟ او ليست أديانكم من حرمت على الراهب والاخت الزواج وتلبيه رغباته الطبيعية ليكون خالصا لربه؟ مما خلق وسبب الكثير من حالات التطرف والشذوذ كالبيدوفيليا بين رجال الدين حيث يشبعون شهواتهم مع الصبيان او حين يغتصبون الاطفال تحت مسمى زواج أسوة بمحمد نبي الاسلام.
وعلى ذكر محمد؛ أوليس دينكم من يباهي بالقوة الحصانية لقضيب محمد؟ وجدوله النكاحي اليومي بين زوجاته ونساءه اللواتي يبلغن احدى واربعين؟
يبدو ان الاذلال والعباده متأصله عندكم في الـ DNA لذلك تفهمون الفكر والتحرر من عبودية اديان همجية جعلت منا كائنات متخلفة همجية عنيفة، تفهمونه هوس جنسي.. وقد قلتها مرة وسأعيدها، اليوم الذي يثبت فيه العلم انعدام وجود اله يحاسبهم فانهم سيقفزون على امهاتهم وبناتهم واخواتهم لينكحونهن لان هذا فقط ما يمعنهم دون ذلك لانعدام منظومتهم الاخلاقية الانسانية واتكالهم على ما جاءت به كتبهم وانبياءهم ورجال الدين المرضى بعدهم.

Share:

لماذا تكتشف المثلية بشكل متأخر احيانا؟



روان يونس

المثلية ترتبط بشكل مباشر مع الجانب العاطفي والغريزة الجنسية للانسان بشكل مساوي، لذا لا يمكن اكتشافها او التأكد من ميول الشخص الا بعد اكتمال نضجه الجنسي-العاطفي.
بالنسبة لمجتماعتنا الشرقية فانه يغيّب فيها عمدا نشر ثقافة المثلية والوعي لها، لذلك لا يمكن للمرء تفسير ميوله والتأكد منها الا بعد الصدمة ومن ثم الاطلاع.
الصدمة هي الارتباط بشكل او باخر بالجنس المغاير بحسب حكم العادات السارية في المجتمع ومن ثم اكتشاف ردة الفعل المتمثلة بالرفض والتصدي وعدم تقبله، مما يجعل المرء تعيسا دون معرفة السبب، ومهما تعددت علاقاته مع الجنس المغاير فانه يبقى تعيسا ويشعر دائما بوجود نقص ما وخلل في العلاقة والتواصل مع الشريك.
ومن ثم يبدأ البحث عن السبب وراء ذلك ووراء انجذابه للجنس المماثل له حتى يكتشف حقيقة ميوله، هنا ينتقل لمرحلة الصراع مع الذات والمجتمع حتى يتصالح مع ذاته ويتقبل حقيقته.

Share:

هكذا تـُـعشق النساء (يوميات مثلية)



"هكذا تـُـعشق النساء (يوميات مثلية)"
نصوص شعرية لـ ايفان الدراجي



"برأيي وتحليلي الشخصي؛ انا مثلية لأني بحاجة الى الالهام حتى اكتب. لأني فنانة وشاعرة ولازم تتوفرلي اجواء خاصة تمدني بالهام يخلق هذا الفن وهلشي ميتحقق الا بالحب.. 
ولاني وجدت الرجل عاجز عن اشباع حاجتي للالهام، ولان المرأة كانت المتفوقة الاولى والاخيرة بلا منافس في ان تكون (المُلهمة).. انا مثلية.
كل امرأة عرفت تحولت الى نص او نصوص او مشروع فني..
ولان نتاجي سواء نصوص او غير شي هو جزء مني واعتبرهن مثل اولادي، لهذا احتفظت بهن جميعا بجسدي وقلبي وجاهدت لعدم هروب احداهن من ذاكرتي مهما حصل.
ان حاجتي للحب (المرأة) هي حاجة للبقاء، بالنسبة لي مسألة حياة او موت... بلا حب انا كالأموات السائرون..
بلا حب لا اكتب، لا اكون انا، لا اتنفس."
ايفان

جميع الحقوق محفوظة للمؤلفة 2014

ملاحظة: نُشر الكتاب سابقا اون لاين باسم روان يونس لدواعي امنية كما اغلب كتاباتي، لكنني اعدت نشر كل ما نشر تحت ذلك الاسم المستعار من كتابات ومؤلفات باسمي الحقيقي مجددا رغم وجود الروابط القديمة المنشورة باسم روان. هذا التنويه لتوضيح الالتباس لا اكثر.


Share:

ليبرالية ولابسة حجاب!




" ليبرالية ولابسة حجاب!"هذا كان تعليقي الذي فتح باب النقاش مع احد الاخوان، هو لا يعتبر ان الحجاب شيء يعبر عن هوية المرشحه هذه ولا يضر ان تكون ليبرالية بحجاب فهي انسانة (محترمة متحفظة) تعتز بدينها وعاداتها وتقاليدها.
فسألته : الليبرالية تعني التحرر، فمن ماذا تحررت مرشحتك بالضبط؟ ولماذا تدعوا للتحرر ان لم تكن تعرف معناه؟
ان كانت تعتز بدينها وعاداتها وتقاليدها اذن هي لن تطالب بالمساواة للمرأة لان هذا ضد دينها، ولن تحارب جرائم الشرف لان ذلك ضد عاداتها وتقاليدها ولن تتخذ اي قرار يخص منصبها قبل الرجوع للذكر -ولي الامر- في عائلتها ايضا لان ذلك ضد عاداتها وتقاليدها.
ان الجهل بالثقافة السياسية حول اهداف ومباديء القوائم التي ينمتي اليها المرشحون اذ يعاملون الامر وكانها (علوة تبيع رگي) وليست كتلة او قائمة سياسية تحمل فكر واسس هي كارثة بلا شك. كيف يمكن لهذا المرشح ان يفهم ويستوعب المجتمع بمختلف اطيافه وانتمائاته؟ كيف سيعبر عنهم ان كان ممسوخ ومشوش الهوية السياسية؟ كيف سيحقق اهدافا هو نفسه غير مقتنع بها لانه لا يفهمها؟ ان كان هو لا يعرف ما يريد كيف سيطالب بما يريد المجتمع؟
ببساطة لان الامر بالنسبة له (گوترة) ومقامرة اذ ترك تلك القائمة لانها اصبحت ورقة محروقة بالنسبة للشعب وانتمى للاخرى الجديدة التي يعرف مسبقا بان الناس سوف تتوجهه اليها لتجربتها.
حقيفة ان غالبية المرشحين يشتركون باهداف واحدة متفق عليها بغض النظر عن القائمة التي ينتمون اليها الا وهي النفوذ، الراتب، راتب التقاعد، الحصانة وكشخة الحمايات.
بالمناسبة انتم تضحكون على انفسكم وليس علينا، ومن كان ما زال يسير وراء مسرحياتهم فليس لانه غبي بل لانه مستفيد.
 

نشر المقال في:
 
Share:

Popular Posts

Featured Post

خمسة تفسيرات منطقية علمية لما يدعى بالمعجزات

  اعداد: ايفان الدراجي الخوف والجهل هو أساس ارجاء تفسير الظواهر الطبيعة آنذاك لقوى مجهولة خفية قد تكون من السماء يفسرها المؤمنون...

Recent Posts