Monday, May 11, 2015

بطل فلم هندي



روان يونس

حاليا؛ متخيّلة حالي (بطل مش بطلة) بشي فلم هندي تحديدا (لانو يطغى عليها عنصر المبالغة كتير مثل حياتي). بطل مش بطلة لانو ولا مرة وفقا للثقافة الهندية الشرقية ايضا في امرأة تحرر قريتها وتضرب الاشرار وتنقذ حبيبها من زواج قسري بشي وحدة غنية وتطير فوق السيارات والبوكس تبعها يطير شي خمس رجال ضخمين.. دور المرأة بالافلام الهندية دايما هو محفّز للبطل انو يعمل كل هاد مشانها وانو ترقص وتغني ويمكن يغتصبوها باحد المشاهد او يخطفوها وبالاخير تطلع اختو او تموت.. بطل مش بطلة مو لاني بدي اتشبّه برجل لا ابدا طالما الدور التخيّلي يله عم العبوا ما الو علاقة باللي بين رجلين الشخصية.
المهم... انا حاليا بطل بالفلم الهندي يلي يحرقولي فيه قريتي ويذبحوا اهلي واتخلوا عني صحابي وباعوني لرئيس العصابة خوفا منو وطمعا باللي رح يقدموا الهن، الفلم يلي حبيبتي ابوها عم يغصبها تتزوج واحد غني وشرير وقبيح اغتصبها باحد المشاهد الاولى للفلم وما قدرت ساوي شي، وعمي هو الوحيد يلي بيشجعني صير ثوريه وانتقم ع الظلم وجيب حق المظلومين وروح حارب العصابة وانزل فيهن ضرب وفوت ع قصر الشرير وبرقبتي طوق من الديناميت وهدد اني فجّر حالي اذا ضربوا علي اي رصاصة -بديهي انو رح انفجر ما اهبل الافلام الهندية!!- عموما... وبهاي الاثناء تجي الشرطة يلي كمان متواطئة مع الشرير وتاخدني وتخليني بالحبس كذا سنة، بسمع فيها انو حبيبتي ولدت ابن هداك الشرير الي اغتصبها وبالاخر ما اتزوجها هيك جكر فيني. وبعدين اطلع من السجن لانو خلصت فترة حكمي ولسه قرار الانتقام بداخلي لانو ما عاد عندي شي اخسروا والبس واتسلح مثل رامبو وارجع ع قصرو ناويه اقتلو انفذ عملية اقتحام كلها اكشن باكشن وبالاخر لما اوصل للشرير يطلع هو عمي ذاتو..!!!!
تعرفو شو ساويت؟
.
.
.
.
.
.
رح ارجع اعكس المشهد هلأ على حياتي الفعلية:
ضحكت ضحكا مبرحا واخذت عمي بحضني قلتوا وينك يا زلمة ما زرتني بالحبس؟ واطلع من قصرو لكفّي حياتي وانا مقتنعة انو طز بالمباديء والقضية والمظلومين وقريتي وصحابي وحبيبتي وابنها... وعلّق الصدمة شهادة تخرج على حايط غرفتي.
وشكرا

شو يعني انك تكتشف حالك (ذاتك) او الحياة؟



روان يونس

سؤال طرح نفسه من خلال حديث مع رفيقة الي عايشة بامريكا تذمرت من غياب او انقطاع التواصل المستمر مع حبيبتها وعدم استقرار حبيبتها بعمل او سكن، فقلتلها اتركيها للبنت تكتشف. (نقطة على السطر)، قالتلي شو بدها تكتشف وهي عندا 24 سنة؟ قلتلها شو يعني ما انا عندي 31 سنة ولسة جوعانة للاكتشاف.. قالتلي اي ما انتِ كنتِ عايشة بالعراق! بس حبيبتي عاملة تاتو وبيرسنك بكذا وكذا مكان و.. قبل ما تكمل قاطعتها: الاكتشاف مش انك تبرمي بقطعة جغرافية محددة، اكتشاف الحياة منو اكتشاف الارض، اكتشاف الذات منو ساوي بيرسنك او تاتو او غير ستايلي! المهم انا نهيت الحوار لان شكلها اصلا معصبة من موضوع حبيبتها وخلاص مافيها تستوعب يلي بحكيه منو وقت فلسفة بالنسبة لألها.
الانسان ابدا ما بيبطل يتعلم اشيا جديدة بحياته ويتحدى ذاته. انا مثلا كان تفكيري محصور باني لازم كون شي ممثلة او اشتغل بمجال الفن والصحافة وبس، اهلي كان بدهنياني كون طبيبة، قمت جبت معدل متدني مشان اجبرهن فوت فن وكمان ما زبطت.. لما انخرطت بالحياة العملية وبديت كون مسؤولة عن نفسي واهلي كمان تغيرت كل مفاهيمي، بلشت اشتغل بمجال عمري ما تخيلت حالي فيه (البزنز)، كنت بكرهوا لاني مثل كتير شباب عراقيين تربوا على مباديء الاشتراكية والبطيخ كنت بعتبر حالي رح خون مبادئي واشتغل لصالح الرأسمالية، اي شئنا ام ابينا الرأسمالية هي يلي العالم متمحور عليها. بعدين لما طورت حالي بالشغل ودرست هلاختصاص حبيتوا كتير، كنت بكره شي اسمو ارقام ورياضيات صرت بحبهن، مع انو شخصيتي قيادية بس كنت بكره امسك شغل وكون مسؤولة عنو، وقت لما تركت العراق كنت مديرة قسم كبير بالشركة ومسؤولة عن اكثر من 20 مشروع انا لحالي بديرهن ودير فريق العمل معي. تركي للعراق بحد ثاته هو تحدي الي.. بلشت من الصفر، سألني صديقي قبل كم يوم لو تقارني حياتك قبل وهلأ ايا احسن؟ قلتلوا قبل كانت عندي وظيفة منيحة وراتب منيح واهل وبيت مستقر وصحاب وزملاء ومكانة اجتماعية، كانت عندي حياتي ببلدي، كنت بعرف شو بكره رح ساوي وكيف ومن وين رح بلش، بس ما كان عندي لا حرية ولا استقلال.. هلأ نوعا ما صارت عندي حرية واستقلال بس فقدت كلشي تاني ذكرتوا.. لان الموضوع منو موضوع مقارنة، هي معادلة (اذا بدك شي لازم تترك شي) لازم تضحي، وانا تركت اشيا كتير وتحديت حالي واهلي ومجتمعي وبلشت من الصفر لانو بدي اكتشف حياة جديدة وحالي مع معطيات الحياة الجديدة كيف رح تصير. 
التاتو والبيرسنك والتدخين والشرب وغيرها هاي مجرد ممارسات فيك انت تحولها لعادات وادمان او تخليها مجرد ادوات تسلية واحيانا اخرى رسائل تمرد لمجتمع يرفض انك تمارسها ويعتبرك شخص مشين وعار خاصة للبنت. الاكتشاف فلسفة اكبر بكتير من هاي الممارسات محورها التحدي.. احيانا في عالم من خلال علاقتك معهن تكتشف صفات فيك ما كنت لامسها من قبل، واحيانا مواقف ئدية صغيره وتافهه تخليك تكتشف عالم لا وتنصدم فيهن كمان.
وشكرا.