Tuesday, October 13, 2015

ما الهدف وراء اثارة الاعلام العربي لقضية المثليين؟



روان يونس

انا وغيري من المثليين نعتبرها قضية تستوجب الدفاع عن مبادئنا وتصحيح المفاهيم المغلوطة المحيطة بنا ونيل كامل حقوقنا القانونية في المجتمع وفرض احترامنا على المصابين برهاب المثلية. لكن الاعلام لا يعتبرها كذلك، يعتبرها ملفا ساخنا يفتح له آفاقا تجذب عدد أكبر من المشاهدين لأثارة الجدل لا أكثر. الاعلام نفسه لا يحترمنا ومصاب بالرهاب وليس من مصلحته نيل حقوقنا. الاعلام نفسه غير مثقف تجاهنا ويحمل تلك المفاهيم الغبية بدءا بالمصطلحات التي ينعتوننا بها نهاية بحقدهم المبطن غير مبالين تعريضنا للخطر المحاق بنا من قبل الحركات والأحزاب الدينية التي تعتبر قتلنا امرا بالمعروف ونهيا عن المنكر!
نعود للسؤال: ما هو الهدف من اعداد برنامج عن المثلية او تقرير او ما شابه؟ هل خرج اعلامي واحد في برنامجه وقال أوقفوا قتل المثليين؟ هل قال اعطوهم حقوقهم؟ هل خرج اعلامي مصرحا هم ليسوا شواذا ولا مرضى ويجب احترامهم ولهم حق العيش كما يرغبون؟ هل خرج اعلامي واحد وقال المثلية لا تتعلق بأسباب بل يولدون كذلك كونها طبيعة بحتة؟
طبعا لا... كلما ناقشت صحفيا واعلاميا وطرحت عليه هذه الأسئلة اعتبري اهاجمه او اختبئ بالظل وراء شاشة الفيسبوك محاولا استفزازي لا أكثر. وحين اسأل ان كنت خائفا من المناداة بحقوقنا اذن ما هو الهدف من برنامجك هذا غير أنك تود طرح حالة او ظاهرة؟ عزيزي نحن لسا بظاهرة ولا حالة لأننا غير منوطين بأسباب اجتماعية او نفسية او غيرها كانت وراء وجودنا، ولسنا حالة او شريحة آنية الظهور او مؤقتة، الحالة او الظاهرة تُطرح لغرض دراستها وعلاجها ونحن لسنا فأرا لتجاربك ودراساتك لا انت ولا مجتمعك المريض بالرهاب والقمع. وجوابا على استفزازك لي انا لا اختبئ وراء شاشة بل أعيش حياتي بشكل طبيعي وكل من حولي يعرف ماهيتي، لكنني ذكية واجيد التمييز بين منبرٍ يمكنه إيصال صوتي وآخر يعرضني للسخرية ويعرض حياتي وحياة الاخرين للخطر، فكلما خرج اعلامي علينا ببرنامج تافه من هذه خرج خلفه الكارهون والارهابيون من ميلشياتكم الدينية وقتل اعداد منا دون حق. وكيف تتوقع مني ان اناقش شخصا اول ما بدأ حديثه معي قائلا اود عمل تقريرا عن الشواذ؟
اذهب واقرأ بعضا من مقالاتي –بالتحديد- وثقف نفسك أولا وحين تملك الشجاعة الحقيقية التي لا مصلحة خلفها لرفع صوتك عاليا مناديا بحقوقنا سوف أكون اول من يضع يده بيدك.
اعتزائي المثليين أدعوكم لعدم تعريض أنفسكم للسخرية والخطر من اجل ان تستفيد منك جهة إعلامية ما وتستغلك لمصلحتها أولا وأخيرا، بل كن حذرا بتعاملك مع أي جهة وتأكد من الهدف وراء جريها نحوك. الإعلاميين مثلهم مثل منظمات المجتمع المدني الغير ربحية حين تحتاجك تجدها تلتصق بك أينما ذهبت وبمجرد ما ان تحصل على مرادها تتبخر!

0 comments: