هل أنصفنا الأدب والفن نحن المثليون؟
روان يونس
كان وما زال الادب والفن الاداة الصيرورية التي تغير وتعدّل على مفاهيم المجتمع بصفتها اداة فعالة تصل للفرد الى حجر داره خاصة بتوفر وسائل اكثر سرعة وفاعلية تماشيا مع الثورة المعلوماتية كالانترنت والتكنولوجية كالهواتف الذكية والاجهزة المحمولة التي تتيح لايا كان الوصول الى الخبر او المادة التي يود الاطلاع عليها والاستفادة منها.
لذا وجب علينا توظيفه بالشكل الصحيح بصفتنا حاملي قلم مسؤولين عن ايصال صورة صحيحة للفرد تخلو من المصلحة الشخصية او المنفعة، بيد ان الكثير من الاقلام تكتب ما (هو مطلوب في السوق) للاسف وما يمكنها بيعه بغض النظر عن صحة المادة المطروحة لدرجة يثير الشكوك بان ما سطر ليس الا (نسخ لصق) مع القليل من التعديل وهذا يخلو من الابداع مما يجرد القلم من مصداقيته.
دأب الأدب العربي للتعرض وتحليل الكثير من القضايا التي تعتبر تابو وفقا لمفاهيم مجتمعاتنا التي عفا عليها الزمن واكلها الصدأ، لكنه وللاسف لم يهّذب ويشّذب هذه المفاهيم بل عززها كمن يلمّع مومياء مركونة في متحف. من هذه القضايا المثلية الجنسية وماهيّتها وكيفية التعامل مع افراد المجتمع المثلي وما لهم وعليهم من حقوق وواجبات تجاه الاخرين.
هناك محاولات تكاد تكون معدودة على الاصابع مما تحتسب مبّوبة ضمن سياق الادب المثلي، لكنها وفقا لرأيي المتواضع بصفتي مثلية ليست الا ضربة ادبية من باب (خالف تعرف) وهي لا تعبر ولا توضح ولا تجيب عن مئات عشرات الاستفهام والاتهامات التي لصقها المجتمع بحائط المثليين للاسف بسبب مفاهيم مغلوطة متوارثة. فنجد من يطرح بروايته شخصية مثلي مع مبررات لمثليته لا تمد للحقيقة بصلة الا في بعض الحالات النادرة التي يمكن تطبيقها حتى على الانسان المغاير ايضا، فهناك من يبين ان سبب مثليته حاجة ماديّة او مرض نفسي او عقدة من الطفولة بسبب اعتداء او تحرش جنسي وما شابهه، اولا يتعرض الانسان المغاير لكل هذا؟ ان هذه المبررات مرفوضة تمام وليست لها اي دخل في تركيب المثلي نفسيا او جينيا، ويشطح الكاتب في خياله ليصوره بصورة الانسان المستهتر الذي لا يهمه سوى التسلية والجنس وكأن باقي المغايريين لا يوجد فيهم من هو سطحي وشبق جنسيا حد الهوس. والكاتب بهذا يتجاهل كل الدراسات الحديثة التي اثبتت ان الانسان المثلي ليس مريضا وليس هناك اي داعي لايجاد مبرر لمثليته فهو ليس بمشكلة يجب ايجاد حل لها. وهذا الكلام ينطبق حتى على الفن والادب العالمي في الكثير من طروحاته باستثناء بعض المحاولات التي انصفتنا في التعبير الصحيح عنا.
متى ترتقي اقلامنا الى قضاياها دون النظر الى الثمن المقابل لما يُسطر؟
بصفتي شاعرة وكاتبة آثرت ان اوظف قلمي في سبيل نقل الثقافة المثلية الصحيحة للمجتمع العربي الذي ينظر اليّ الى اليوم كمريضة او منّحلة اخلاقيا يجب ان تعالج او تعاقب على طبيعتها فقط لاني مختلفة عنهم.
وكأي شاعر يلهمه الحب، ألهمتني النساء اللواتي تعثرّن بقلبي ليتمخض الامر عن نصوص شعرية نثرية جمعتها ونشرتها في هذا الكتاب الالكتروني منتظرة الفرصة والوقت المناسب لطبعها ورقيا.
"هكذا تـُـعشق النساء" (يوميات مثلية)، نصوص شعرية لـ روان يونس
هذا الكتاب:
"برأيي وتحليلي الشخصي؛ انا مثلية لأني بحاجة الى الالهام حتى اكتب. لأني فنانة وشاعرة ويجب أن تتوفرلي اجواء خاصة تمدني بالهام يخلق هذا الفن وهذا لن يتحقق الا بالحب..
ولاني وجدت الرجل عاجز عن اشباع حاجتي للالهام، ولان المرأة كانت المتفوقة الاولى والاخيرة بلا منافس في ان تكون (المُلهمة).. انا مثلية.
كل امرأة عرفت تحولت الى نص او نصوص او مشروع فني..
ولان نتاجي سواء نصوص او غير شي هو جزء مني واعتبرهن مثل اولادي، لهذا احتفظت بهن جميعا بجسدي وقلبي وجاهدت لعدم هروب احداهن من ذاكرتي مهما حصل.
ان حاجتي للحب (المرأة) هي حاجة للبقاء، بالنسبة لي مسألة حياة او موت... بلا حب انا كالأموات السائرون..
بلا حب لا اكتب، لا اكون انا، لا اتنفس."
روان يونس
جميع الحقوق محفوظة للمؤلفة 2014
الالحاد ليس هوس جنسي
روان يونس
مرض الشرق اللدود "الجنس" دأب عليه الناس في تفسير كل مفهوم وكل سلوك وكل فكرة حتى باتت حياتهم تتمحور حوله، بينما هو لا يتعدى كونه حاجة بايولوجية- فيزيولجية طبيعية جدا للانسان يلبيها ما استطاع.
الالحاد اعزائي المؤمنين والمدعين بانهم ملحدين ايضا هو التحرر من مفاهيم العبودية السائدة لافكار واوهام قيدت واهانت الانسان وحولته الى اداة قتل وعنف مطيعة لمن يحمل صولجان الدين، هو تحريركم من الايدلوجيات التي حالت بينكم وبين التقدم والرقي الانساني وجعلت همومكم يختصرها فخذ شهي وسيف تذبحون به كل من يختلف عنكم بالرأي والاعتقاد.
من المفارقات بالامر ان تنشأة المرء الدينية كانت ترتكز على الجنس وخاصة ذو الطابع الاسلامي منها، فنجده يبالغ في تحديد فعاليات المرء الجنسية لدرجة الخوض في تفاصيل كم سنتمر من قضيب الرجل يجب ان يلج المرأة! ويضيق على المرء الخناق بكبته لرغاباته كي يتحكم به ويسيطر عليه اذ يجعل تلبيتها مكافأة ان اطاع دينه الحنيف وقتل وفجر واباد باسم الجهاد. أوليست الاديان المهووسة بالجنس هي من جعلت للرجل اربع نساء ينحكهن؟ وما طاب له من ملكات اليمين؟ وجعلت له 72 حورية وغلمان مخلدون يشبعون قضيبه؟ او ليست أديانكم من حرمت على الراهب والاخت الزواج وتلبيه رغباته الطبيعية ليكون خالصا لربه؟ مما خلق وسبب الكثير من حالات التطرف والشذوذ كالبيدوفيليا بين رجال الدين حيث يشبعون شهواتهم مع الصبيان او حين يغتصبون الاطفال تحت مسمى زواج أسوة بمحمد نبي الاسلام.
وعلى ذكر محمد؛ أوليس دينكم من يباهي بالقوة الحصانية لقضيب محمد؟ وجدوله النكاحي اليومي بين زوجاته ونساءه اللواتي يبلغن احدى واربعين؟
يبدو ان الاذلال والعباده متأصله عندكم في الـ DNA لذلك تفهمون الفكر والتحرر من عبودية اديان همجية جعلت منا كائنات متخلفة همجية عنيفة، تفهمونه هوس جنسي.. وقد قلتها مرة وسأعيدها، اليوم الذي يثبت فيه العلم انعدام وجود اله يحاسبهم فانهم سيقفزون على امهاتهم وبناتهم واخواتهم لينكحونهن لان هذا فقط ما يمعنهم دون ذلك لانعدام منظومتهم الاخلاقية الانسانية واتكالهم على ما جاءت به كتبهم وانبياءهم ورجال الدين المرضى بعدهم.
الالحاد اعزائي المؤمنين والمدعين بانهم ملحدين ايضا هو التحرر من مفاهيم العبودية السائدة لافكار واوهام قيدت واهانت الانسان وحولته الى اداة قتل وعنف مطيعة لمن يحمل صولجان الدين، هو تحريركم من الايدلوجيات التي حالت بينكم وبين التقدم والرقي الانساني وجعلت همومكم يختصرها فخذ شهي وسيف تذبحون به كل من يختلف عنكم بالرأي والاعتقاد.
من المفارقات بالامر ان تنشأة المرء الدينية كانت ترتكز على الجنس وخاصة ذو الطابع الاسلامي منها، فنجده يبالغ في تحديد فعاليات المرء الجنسية لدرجة الخوض في تفاصيل كم سنتمر من قضيب الرجل يجب ان يلج المرأة! ويضيق على المرء الخناق بكبته لرغاباته كي يتحكم به ويسيطر عليه اذ يجعل تلبيتها مكافأة ان اطاع دينه الحنيف وقتل وفجر واباد باسم الجهاد. أوليست الاديان المهووسة بالجنس هي من جعلت للرجل اربع نساء ينحكهن؟ وما طاب له من ملكات اليمين؟ وجعلت له 72 حورية وغلمان مخلدون يشبعون قضيبه؟ او ليست أديانكم من حرمت على الراهب والاخت الزواج وتلبيه رغباته الطبيعية ليكون خالصا لربه؟ مما خلق وسبب الكثير من حالات التطرف والشذوذ كالبيدوفيليا بين رجال الدين حيث يشبعون شهواتهم مع الصبيان او حين يغتصبون الاطفال تحت مسمى زواج أسوة بمحمد نبي الاسلام.
وعلى ذكر محمد؛ أوليس دينكم من يباهي بالقوة الحصانية لقضيب محمد؟ وجدوله النكاحي اليومي بين زوجاته ونساءه اللواتي يبلغن احدى واربعين؟
يبدو ان الاذلال والعباده متأصله عندكم في الـ DNA لذلك تفهمون الفكر والتحرر من عبودية اديان همجية جعلت منا كائنات متخلفة همجية عنيفة، تفهمونه هوس جنسي.. وقد قلتها مرة وسأعيدها، اليوم الذي يثبت فيه العلم انعدام وجود اله يحاسبهم فانهم سيقفزون على امهاتهم وبناتهم واخواتهم لينكحونهن لان هذا فقط ما يمعنهم دون ذلك لانعدام منظومتهم الاخلاقية الانسانية واتكالهم على ما جاءت به كتبهم وانبياءهم ورجال الدين المرضى بعدهم.
لماذا تكتشف المثلية بشكل متأخر احيانا؟
روان يونس
المثلية ترتبط بشكل مباشر مع الجانب العاطفي والغريزة الجنسية للانسان بشكل مساوي، لذا لا يمكن اكتشافها او التأكد من ميول الشخص الا بعد اكتمال نضجه الجنسي-العاطفي.
بالنسبة لمجتماعتنا الشرقية فانه يغيّب فيها عمدا نشر ثقافة المثلية والوعي لها، لذلك لا يمكن للمرء تفسير ميوله والتأكد منها الا بعد الصدمة ومن ثم الاطلاع.
الصدمة هي الارتباط بشكل او باخر بالجنس المغاير بحسب حكم العادات السارية في المجتمع ومن ثم اكتشاف ردة الفعل المتمثلة بالرفض والتصدي وعدم تقبله، مما يجعل المرء تعيسا دون معرفة السبب، ومهما تعددت علاقاته مع الجنس المغاير فانه يبقى تعيسا ويشعر دائما بوجود نقص ما وخلل في العلاقة والتواصل مع الشريك.
ومن ثم يبدأ البحث عن السبب وراء ذلك ووراء انجذابه للجنس المماثل له حتى يكتشف حقيقة ميوله، هنا ينتقل لمرحلة الصراع مع الذات والمجتمع حتى يتصالح مع ذاته ويتقبل حقيقته.
هكذا تـُـعشق النساء (يوميات مثلية)
"هكذا تـُـعشق النساء (يوميات مثلية)"
نصوص شعرية لـ ايفان الدراجي
"برأيي وتحليلي الشخصي؛ انا مثلية لأني بحاجة الى الالهام حتى اكتب. لأني فنانة وشاعرة ولازم تتوفرلي اجواء خاصة تمدني بالهام يخلق هذا الفن وهلشي ميتحقق الا بالحب..
ولاني وجدت الرجل عاجز عن اشباع حاجتي للالهام، ولان المرأة كانت المتفوقة الاولى والاخيرة بلا منافس في ان تكون (المُلهمة).. انا مثلية.
كل امرأة عرفت تحولت الى نص او نصوص او مشروع فني..
ولان نتاجي سواء نصوص او غير شي هو جزء مني واعتبرهن مثل اولادي، لهذا احتفظت بهن جميعا بجسدي وقلبي وجاهدت لعدم هروب احداهن من ذاكرتي مهما حصل.
ان حاجتي للحب (المرأة) هي حاجة للبقاء، بالنسبة لي مسألة حياة او موت... بلا حب انا كالأموات السائرون..
بلا حب لا اكتب، لا اكون انا، لا اتنفس."
ايفان
جميع الحقوق محفوظة للمؤلفة 2014
ملاحظة: نُشر الكتاب سابقا اون لاين باسم روان يونس لدواعي امنية كما اغلب كتاباتي، لكنني اعدت نشر كل ما نشر تحت ذلك الاسم المستعار من كتابات ومؤلفات باسمي الحقيقي مجددا رغم وجود الروابط القديمة المنشورة باسم روان. هذا التنويه لتوضيح الالتباس لا اكثر.
ليبرالية ولابسة حجاب!
" ليبرالية ولابسة حجاب!"هذا كان تعليقي الذي فتح باب النقاش مع احد الاخوان، هو لا يعتبر ان الحجاب شيء يعبر عن هوية المرشحه هذه ولا يضر ان تكون ليبرالية بحجاب فهي انسانة (محترمة متحفظة) تعتز بدينها وعاداتها وتقاليدها.
فسألته : الليبرالية تعني التحرر، فمن ماذا تحررت مرشحتك بالضبط؟ ولماذا تدعوا للتحرر ان لم تكن تعرف معناه؟
ان كانت تعتز بدينها وعاداتها وتقاليدها اذن هي لن تطالب بالمساواة للمرأة لان هذا ضد دينها، ولن تحارب جرائم الشرف لان ذلك ضد عاداتها وتقاليدها ولن تتخذ اي قرار يخص منصبها قبل الرجوع للذكر -ولي الامر- في عائلتها ايضا لان ذلك ضد عاداتها وتقاليدها.
ان الجهل بالثقافة السياسية حول اهداف ومباديء القوائم التي ينمتي اليها
المرشحون اذ يعاملون الامر وكانها (علوة تبيع رگي) وليست كتلة او قائمة
سياسية تحمل فكر واسس هي كارثة بلا شك. كيف يمكن لهذا المرشح ان يفهم
ويستوعب المجتمع بمختلف اطيافه وانتمائاته؟ كيف سيعبر عنهم ان كان ممسوخ
ومشوش الهوية السياسية؟ كيف سيحقق اهدافا هو نفسه غير مقتنع بها لانه لا
يفهمها؟ ان كان هو لا يعرف ما يريد كيف سيطالب بما يريد المجتمع؟
ببساطة لان الامر بالنسبة له (گوترة) ومقامرة اذ ترك تلك القائمة لانها اصبحت ورقة محروقة بالنسبة للشعب وانتمى للاخرى الجديدة التي يعرف مسبقا بان الناس سوف تتوجهه اليها لتجربتها.
حقيفة ان غالبية المرشحين يشتركون باهداف واحدة متفق عليها بغض النظر عن القائمة التي ينتمون اليها الا وهي النفوذ، الراتب، راتب التقاعد، الحصانة وكشخة الحمايات.
بالمناسبة انتم تضحكون على انفسكم وليس علينا، ومن كان ما زال يسير وراء مسرحياتهم فليس لانه غبي بل لانه مستفيد.
ببساطة لان الامر بالنسبة له (گوترة) ومقامرة اذ ترك تلك القائمة لانها اصبحت ورقة محروقة بالنسبة للشعب وانتمى للاخرى الجديدة التي يعرف مسبقا بان الناس سوف تتوجهه اليها لتجربتها.
حقيفة ان غالبية المرشحين يشتركون باهداف واحدة متفق عليها بغض النظر عن القائمة التي ينتمون اليها الا وهي النفوذ، الراتب، راتب التقاعد، الحصانة وكشخة الحمايات.
بالمناسبة انتم تضحكون على انفسكم وليس علينا، ومن كان ما زال يسير وراء مسرحياتهم فليس لانه غبي بل لانه مستفيد.
نشر المقال في:
عدة الارملة سجن لها عند مفاهيمنا التي عززها القرآن
روان يونس
المرأة هي بعبع العرب المسلمين على وجه الخصوص، وكأنهم لا يكادون يصدقوا ان يوظفوا اية أداة لإهانتها وكبتها وقمعها، فما بلكم بتشريعاتهم القرآنية التي جاءت وفصّلت حسب اهواءهم؟
"العدة" احد التشريعات هذه التي سنّها محمد بقرآنه والذي اتفق العلماء على ان الغرض منه "استبراء الرحم". باعتبار المرأة في الإسلام مفرخة لأمة محمد الذي حددها وظيفيا بهذا الامر.
صديقة لي انتقدت احد جاراتها التي توفي زوجها من مدة قليلة حين رأتها في الشارع، استغربت انتقاها الذي بررته بان الشرع امر (بعدم خروج الأرملة) اثناء عدتها...ناقشتها بقولي: ماذا عن الفقيرة التي زادت محنتها بوفاة زوجها ولا تستطيع الا الخروج للعمل لاعالة اطفالها وعائلتها؟ ظلت الصديقة مصرة على ان هذا امر الشرع وحرام ولا يجوز ويجب ان تتصرف. استهزأت من عدم منطقية ما تقول خاصة لو كانت محلها.
فلنتناول الموضوع شرعيا وفق القرآن ومناهج الإسلام السنية والشيعية.
اخذ التشريع هذا مما جاء في سورة البقرة، آية 234: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا).
وقد جاء في حديث لمحمد ان: "لا تحد المرأة فوق ثلاثة أيام إلا على زوج فإنها تحد أربعة أشهر وعشراً، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمس طيباً إلا عند أدنى طهرها إذا طهرت من حيضها بنبذة من قسط أو أظفار. " متفق عليه.
اجد هنا خطأ علمي فادح فيما يتعلق بمبدأ العدة وهو استبراء الرحم؛ والاستبراء وفقا لما جاء به علماء الإسلام والفتوى المنشورة بموقع الاسم ويب: "هو أن تحيض المرأة ثم تطهر فتستبرئ رحمها من الماء الأول بتلك الحيضة وتكفيها حيضة واحدة على الراجح..".
ما كان يجهله محمد ان هناك نساء لا يشترط عليهن مرور شهر كي يحضن، ربما اقل او اكثر، بينما نجده بآية أخرى يصحح هذا الخطأ بوصفه الفترة الزمنية بـ (قرء) أي حيض واحد حين قال بقرآنه: "المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قُرُوء".
نعود لتفسيرات العرب للآية والحديث وكيفيه تسخيرها لمصلحتهم ومفاهيمهم الذكورية. يقول السيستاني نقلا عن موقعه الرسمي وهو أحد اهم مراجع الشيعة: "لا يجب على المعتدة عدّة الوفاة ان تبقى في البيت الذي كانت تسكنه عند وفاة زوجها، فيجوز لها تغيير مسكنها والاِنتقال الى مسكن آخر للاِعتداد فيه، كما لا يحرم عليها الخروج من بيتها الذي تعتد فيه إذا كان لضرورة تقتضيه، أو لاَداء حق أو فعل طاعة أو قضاء حاجة، نعم يكره لها الخروج لغير ما ذكر، كما يكره لها المبيت خارج بيتها على الاَقرب." كما يسلف قائلا: "ما يجب على الزوجة ان تعتد عند وفاة زوجها كذلك يجب عليها الحداد مادامت في العدّة، والمقصود به ترك ما يعدّ زينة لها سواء في البدن أم في اللباس، فتترك الكحل والطيب والخضاب والحمرة والخطاط ونحوها كما تجتنب لبس المصوغات الذهبية والفضية وغيرها من انواع الحلي، وكذا اللباس الاَحمر والاَصفر –انتبهوا حتى الألوان ولا اعلم علاقة هذا برحمها واستبراءه!_ ونحوهما من الاَلوان التي تعد زينة عند العرف، وربّما يكون اللباس الاَسود كذلك اما لكيفية تفصيله أو لبعض الخصوصيات المشتمل عليها مثل كونه مخططاً، وبالجملة عليها ان تترك في فترة العدّة كل ما يعدّ زينة للمرأة بحسب العرف الاِجتماعي –هنا مربط الفرس- الذي تعيشه، ومن المعلوم اختلافه بحسب اختلاف الاَزمنة والاَمكنة والتقاليد –الهكم التقاليد-، واما ما لا يعد زينة لها؛ مثل تنظيف البدن واللباس وتقليم الاَظفار والاِستحمام وتمشيط الشعر والاِفتراش بالفراش الفاخر والسكنى في المساكن المزينة وتزيين أولادها –لا كتر خيرك كأنها منيّة عليها يعني!_؛ فلا بأس به."
يأتي السنة ليحرموا عليها (ترك) منزل الزوجية بقلهم: "السكنى في البيت الذي توفى عنها زوجها فيه حتى تنقضي عدتها، فإن لم يمكن ذلك يستأجر لها بيت من تركة زوجها حتى نهاية العدة، وعلى هذا جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنفية والحنابلة، قال ابن قدامة في المغني: فهي أحق بسكنى المسكن الذي كانت تسكنه من الورثة والغرماء، فإن تعذر المسكن فعلى الوارث أن يكتري لها مسكناً من مال الميت، فإن لم يفعل أجبره الحاكم، وليس لها أن تنتقل من مسكنها إلا لعذر. "
بينما "اختلف الفقهاء في خروج المعتدة، فقد أجاز المالكية والشافعية والحنابلة للمعتدة الخروج لضرورة أو عذر، كأن خافت هدماً أو غرقاً أوعدواً أو لصوصاً أو غير ذلك –يعني لازم كارثة طبيعية ومسألة حياة او موت-، وأجاز الحنفية للمعتدة الخروج في حوائجها نهاراً، وكذلك الشافعية أجازوا لها الخروج جزءاً من الليل إلى دار جارتها مثلاً، بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها.
وأكدت الدكتورة فايزة خاطر، رئيس قسم العقيدة بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر أن من حق المعتدة الانتقال من المسكن الذي كانت فيه عند الوفاة إذا خافت هدماً أو أذى محققاً عليها أو على أولادها، وهنا يكون الأمر للضرورة، مع التأكيد على أنه ليس للمعتدة المبيت في غير بيتها الجديد، وكذلك لا يجوز لها الخروج إلا لضرورة وخاصة ليلاً، أما نهاراً فيجوز خروجها لقضاء الحوائج وشراء ما تحتاج إليه، لأنها تحتاج إلى الخروج بالنهار لاكتساب ما تنفقه، وكذلك لأنه لا نفقة لها من الزوج المتوفى بل إن نفقتها عليها، فتحتاج إلى الخروج لتحصيل النفقة، بخلاف المطلَّقة فإن نفقتها على الزوج فلا تحتاج إلى الخروج. وتعجبت الدكتورة فايزة ممن يحرّمون ما أحلَّ الله باسم التقاليد الجاهلية، بمنعهم الأرملة من الخروج أو الزواج إلا بعد انقضاء سنة على الوفاة، فهذا قمة الظلم –لا مكلفة نفسك- لها ومن حقها الخروج والزواج والتزيُّن، وإذا عارضها أهلها فلها رفع أمرها إلى القضاء إذا لم يجدِ معهم التفاهم والإقناع.
هل لمستم الأسباب التي تجعل العدة سجنا للمرأة بكل المقاييس؟ انها واضحة تمام في ضوابط العدة بمختلف تفسيراتها ولا اعتقد ان السبب الرئيسي هو براءة رحم المرأة. هناك من يحبسها نهارا وهناك من يحبسها نهارا وليلا، هناك من يحدد فترة حبسها باشهر وهناك من جعلها سنة! بينما نجد الكثير من الرجال وفقا لعاداتنا وتقاليدنا وشرعنا أيضا يتزوجون بعد انقضاء 3 أيام على وفاة زوجاتهم.
كل هذا وتأتي امرأة تناقشني بكون الإسلام كرمها وتدافع بشراسة عن تحقيرها الذاتي وسجنها وظلمها.
المصادر:
موقع اسلام ويب
موقع مكتب المرجع الشيعي السيستاني
مجلة لها












