Monday, September 24, 2012

الدين أفيون الشعوب شئتم أم أبيتم



سأنطلق من مقولة ماركس الشهيرة "نقد الدّين هو الشّرط المسبق لكلّ نقد". لأن الإنسان يصنع الدّين، والدّين لا يصنع الإنسان. فان لم نكن لننقد تلك الدوغمات التي تحكمت وتتحكم بحياتنا ولها الاساس والأولوية من ناحيه النتائج وتأثرها على الشعوب والدول على مر العصور فكيف سوف نعيّن مواطن العلة ونوجد لها الحلول؟ وهاكم التاريخ بطوله وعرضه شاهدا على ما اقول لان الصراعات الدينية نهشت الامة والانسانية واصبحت تحتل الصدارة من ناحية اهتمام الانسان فردا وامة وقانونا مما يتحكم بمستقبل الاجيال ويحد من تطورها واهتمامها بنواحي اخرى .. ان تلك الصراعات لا تنتهي ولن تنتهي ما زالوا يضعون الدين بالمرتبة الاولى فوق كل شيء. وعن أي اديان نتحدث؟ تلك الخرافات التي تاقض العقل والنطق والدين والتي لم تحقق او تعود على الانسانية باي نفع بل على العكس.
ومثلما اكتشف داروين قانون تطوّر الطّبيعة العضويّة، اكتشف ماركس قانون تطوّر التّاريخ البشري المتمثّل في حقيقة بسيطة، تخفيها هيمنة الإيديولوجيا، ومفادها أنّه على النّاس أوّلا أن يحصلوا على الأكل والشّرب والملبس والمأوى قبل أن يتمكّنوا من تعاطي السّياسة والعلوم والفنّ والدّين، إلخ. انما نحن نقوم بتحليل الجذور الاجتماعيّة للدّين في العموم، والمعتقدات دينيّة محدّدة بذاتها، وفهم الاحتياجات الإنسانيّة الحقيقيّة، الاجتماعيّة منها والنّفسيّة، والظّروف التّاريخيّة الفعليّة التي تطابق تلك المعتقدات والمذاهب. فالأفكار الدّينية، مثلها مثل كلّ الأفكار، هي منتجات اجتماعيّة وتاريخيّة. فهي تنتج من قبل البشر، وهو ما يستبعد بالضّرورة الاعتقاد الدّيني، لأنّ الأفكار الدّينيّة تريد أن تكون متجاوزة للطّبيعة وللنّاس وللتّاريخ ومتعالية على الجميع. ولهذا السّبب عينه، ترتبط المثاليّة الفلسفيّة بالدّين ارتباطا وثيقا.
انا لا اعتبر نفسي اهاجم الاديان بل انتقدها ولو كان اسلوبي مستفزا بعض الشيء لانها آلية اولا ناجحة لصفع المقابل محاولة ايقاضة ودون ذلك سيكون مجرد لغو ممل، كما وان عيوب وتناقضات الاديان وسخافاتها (نعم سخافاتها) التي يتجاهلها الكثيرون هي التي تستفز المقابل الذي اعتادها ويتبعها اعمى اذا ما ازيح عنها الغبار وعرضت بطريقة تارة علمية وتارة نقدية بجدية كان او تهكم.
انا لا اضيع وقتي ابدا بل اسعى للتغيير من اجلي ومن اجل الاجيال التي بعدي من اجل اولادي واولادكم فانا اسعى لتنظيف العقول من تلك الخرافات لاني ارفض العيش وفق (هذا ما وجدنا عليه اباؤنا) وارفض ان اخضع لقوانين ونظم معيشة تتناقض وذاتي وافكاري وطموحاتي بالحياة لاني ان سايرتها سوف اخذل نفسي وانافقها وانافق غيري.
اما فيما يخص النصائح!! من خلال ترك ما اقوم به او الاسلام للامر الواقع فاود القول باني لست من الذي يقولون (واني شعليه! لا عليه ونص) هذه حياتي وانا من يملكها ويملك تحسينها وتغييرها . لا اخاف منكم ولن اخاف وانا اليوم مقتنعة وسعيدة بما وصلت اليه ومن حقي تماما كما تفعلون انتم ان انشر افكاري بالطريقة التي اشاء وادعو لها. وكل نصائكم بشأن العودة للدين او التفكر بوجود الله مفروغة قراراتي بشأنها لست بهذا الغباء او الركاكة حيث اعود لجحري خوفا كان او قلة ثقة، بل كلي ثقة ومتصالحة مع نفسي تماما. وانما انا اقوم بنصحكم للتفكر بشأن كل ما انتم فيه من خلال طروحاتي رغبة مني بمساعدتكم ومساعدة نفسي ومثلائي ومثيلاتي وهذا ايضا من حقي. انا لم اؤذ احدا خصوصا من يعارضني هذا شأنه وهو حر وان كنتم ترون نقدي وطروحاتي تطاولا فهذا شأنكم لاني انا ايضا ارى آرائكم بشأننا وطريقة تسييرنا وفق ما نرفض واجبارنا على المثول لكم بالقوة ايضا إساءة لي وتطاولا اذن: تساوت الكفتين.
أعزائي متى ما دعوتمونا وشأننا نعيش بمنتهى الحرية الحقيقية بالتعبير والسلوك دون اي خطر او تهديد فتاكدوا بان اهدافنا تحققت وسوف لن نفكر حتى بما انتم فيه باقون ..كلٌ وشأنه.
الدين أفيون الشعوب شئتم أم أبيتم، وأنا ارفض العيش تحت تأثيره متناسية وعيي وعقلي ومنطقي.

0 comments: