Wednesday, January 5, 2011

طاعوننا الأسود.



الطائفية أو العنصرية أو أي شكل من أشكال التمييز بين البشر هو آفة أشد وقعاً وخطورة حتى من الطاعون الأسود الذي فتك بالبشرية واجتاحها منذ عقود..
عندها قام الأوربيون المسيح بنذر أنفسهم للرب من خلال  مسيرة مشيا على الأقدام  
" قرر جماعة من الناس أن يفتدوا بأنفسهم البشرية جمعاء، وقاموا بما كانوا يخشونه أكثر من أي شيء آخر هو تعذيب أنفسهم. اخذوا يذرعون الطرقات (طريق مار يعقوب: وهي طريق للحجاج في القرون الوسطى، كان الزوار يأتون من جميع أنحاء أوروبا ليمروا عبر هذه الطريق قاصدين الذهاب إلى (سان جاك دو كومبوستيل) في اسبانيا) وهم يجلدون أنفسهم بالسياط أو السلاسل، كانوا يتألمون باسم الله ويحتفلون بالمهم، مكتشفين حينذاك أنهم أكثر سعادة من هؤلاء الذين يصنعون الخبز ويحرثون الأرض ويطعمون الحيوانات. لم يعد الألم عقابا بل لذة يكفرون بها عن خطايا البشر. أصبح الألم فرحا ومعنى للحياة ولذة " 1 بغية التكفير عن ذنوبهم إذ اعتقدوا إنما الطاعون هو بمثابة غضب من الرب لتماديهم بالرذيلة وكثرة آثامهم...
ترى ... ما الذي ينبغي علينا أن نفعل كي نُكفّر نحن ذنوبنا ؟
هامش: اجتاح الطاعون الأسود مدن أوربا في القرن الرابع عشر وأودى بحياة أكثر من 200 مليون شخص خلال أربع سنوات وفقا للمؤرخ Philip Daileader  .
 



1-    " احدى عشر دقيقة "، باولوا كويلو ، ص 154.

1 comments:

بسام الكعود said...

الاجابة عن التسائل يا ست ايفان بكل بصاطة و صراحة هو ان يقتل كل واحد منا الصمت اللذي فتك بكل الاحلام و اسوطن النفس و كون مملكة الجبن الصامت فلو قال كلن منا و كل من موقعة اني لست راض عن الحالة المتفشية في مجتمعاتنا اقصد حالة (الطائفية المقيتة )
اعتقد ان الحالة تكون افضل ...
وفي هذا المقام اتذكر قول الشاعر :
العنصرية كفر
الطائفية كفر
و الكفر كفر
وهل ينصر الله الكفر ..؟!!
.......
تحياتي ايفان