Wednesday, December 26, 2012

ليس هجوما ولا شخصنة



روان نور يونس

كثيرا ما ينتفض ويستعر غضبا المسلمون دفاعا عن شخص نبيهم واخلاقة واساطير فروسيته او شجاعته وهم معمـيّون بتلك الهالة السرابية التي صنعها بعض المبوقون او حتى المستشرقون (مدفوعي الاجر)، ينتفضون رافضين تصديق حقيقته البشعة التي وفقها اسس دينه هذا الذين يدعوه (الاسلام) بكل ما فيه من قمع للاخر المختلف والمرأة وتوعد بالذبح وسفك الدماء باسم رب صلعم لكل من يغسل تبرجهم البهلواني المبتسم نفاقا وخبثا بوجه العالم مدعين السلام والمحبة والهداية للجميع.
وهم يدعونني ويدعون غيري لقراءة هذا الكتاب او ذاك والابتعاد عن هذا الكتاب وذاك متحججين بان مصادري تعتمد على من شوّه حقيقة صلعم (وغيره) وبانهم لا ينتمون للاسلام الحقيقي .....الخ

اود القول بانه وبغض النظر عن اي مصدر سواء يمدح او يذم صلعم (فأنا لا أبالي ولا يهمني) صلعم وما قيل بحقه لانها بالنهاية مجرد قصص واقاويل كتبت لغرض او هدف تخدمه ، فسواء صدقتها ام لا وسواء كانت حقيقة صلعم عكس ما كتبت انا عنه او لا: فأن الاسلام منذ بداية حكمه وسيطرته على العرب وعلى الشرق الاوسط ومن ثم انتقاله لباقي العالم لم ينتج عنه غير الحروب وسفك الدماء وبان اغلب ممن جلسوا على كراسي السلطة باسمه ملتحفين عباءة صلعم ظلموا وسرقوا وقتلوا واغتصبوا... الاسلام فرق الناس وزرع بينهم الكراهية والحقد والثارات وتوارثها كقضية مصيرية عبر الاجيال (حاله حال باقي يالاديان).
 
كي أوضح أكثر سأضرب مثلا: أنا أرى أمامي جسيما دائريا أرزق اللون فما نفع الكتب والمصادر المتناقلة المتوارثة التي تقول بأنه جسيم مستطيل أبيض اللون؟ ما نفع من يقول بأنه هذا الجسيم الأول الذي أراه ليس إلا انعكاس خاطيء مشّوه لصورة الجسيم الثاني في المرأة؟ منذ متى كانت المرايا تغيّر الأشكال؟ وحتى لو كانت تغيّر بالصورة المنكعسة قليلا فإن هذا الشكل الدائري بنهاية الأمر سوف (يتدحرج) بفعل شكله وسوف (يمتص الضوء) بفعل الخواص الفيزيائية لـ لونه.
 
خلاصة القول: انني وغيري نعيش واقعا يتضمن : (واحد اثنان ثلاثة) وهو واضح وبديهي ونعاني منه وندعو لتغييره لانه اثبت فشله التام وانعكس علينا بالسلبيات والضيم فقط، فسواء كانت تلك الكتب والاقاويل صحيحة او خاطئة فما نفع هذا الآن؟ وماذا ستغير؟ ومن قال انها صحيحة؟ مجرد قصص توارثت من اموات واغلبهم منومين مغناطيسا لصالح صلعم واتباعه (والأهم أن كلٌ ينوّم قوما مغناطيسيا حسب مصالحه وهواه) فلماذا تريدونني ان اعتمد عليها وان اعود لنقطة الصفر وابدأ البحث من جديد عن الحقيقة وعن الاسلام الحقيقي ....الخ؟ ان كان صلعم خاتم الانبياء لم يستطع ان يحافظ على سمعته وشخصيتة وعلى دينه الاسلام الذي يدعون انه الدين الصحيح ولم يحض برعاية ربه اذ تعرض –حسب اداعاءتهم- لشتى سبل التشويه والهجوم، هل تريدون منا ان نظل قيد نظامه وتأسيس الحياة حاضرا ومستقبلا وفقه رغم كل هذا الفشل والسلبيات والتناقضات الذي يحمله ورغم كل ما كشفناه لكم من حقائق بأدلة علمية ملموسة بأنه من تأليف محمد وبأن لا وجود لشيء يدعى (الله) الا بافكاركم؟
نحن نعيش الواقع هذا وهو ما نريد تغييره كي نعيش بسلام وكرام وحب وفق نظام لا يمد بصلة لأي دين، لأن كتبكم وقصص البطولة هذه (ما توكل خبز) وما أكثر قصص واساطير الفرسان والبطولات التي مُلأت بها رفوف المكتبات منذ بداية البشرية حتى اليوم لكنها كلها بالنهاية (ما توكل خبز).


كونوا واقعيين لا حالمين..كونوا عمليين مفكرين لا متبعّين ومخدرين. إلى متى سنظل نعيش بجلابيب آباءنا؟ إلى متى سنظل نردد (جـّدي كذا) ؟

0 comments: