Saturday, February 27, 2010

العدد الأول من مجلة نثر




تعاني الثقافة العربية من الانغلاق ، من الجمود ، من اجترار ذات الموضوعات التي اصبحت سمة للمجتمعات الشرقية لا تستطيع التخلص منها ، بسبب التراكم الهائل لثقافة القمع و التابوهات الدينية و الاجتماعية و السياسية ، و نظرة الاخر المتمدن لنا وفقاً لهذا التعقيد الذي احاط بنا كشرنقة مزعجة و محبطة للامال.
مجلة نثر : لا تدعي انها تريد ان تجابه كل ذلك القصف الشديد من مواطن تلف تاريخية على ارض وجدنا انفسنا منتمين لها بحكم الجغرافيا لا بحكم الاختيار ، بحكم الموروث لا بحكم الانتماء.
بل هي محاولة للخروج من عنق زجاجة تاريخ مفخخ و محكوم بسياقات عدائية للاخر ، للتواصل مع الاخر ، الذي يجدد هذا العالم الصغير ويجعله قابلاً للعيش بفضل قدرته على تجاوز الاخطاء لا اجترارها.
فحين تؤمن مجلة نثر ان الكتابة باللغة العربية او الانجليزية هي مجرد جسر للتواصل ، لمنح ثقافتنا فضاءا ارحب من الفضاء الايديولوجي القومي و ربما احيانا اتسم بالشوفينية المريضة.
نثر تعبر عن خطابها ، عبر شعارها الطفولي البريء ، طائرة ورقية ملونة ، انها رسالة مميزة للشراكة بين الشرق و الغرب ، شراكة تقوم على الاحترام المتبادل ، الذوبان كقطعة ثلج في بحر كبير من الطمأنينة و الثقة ، دون ان نفقد الخصوصية المحلية ، بالرغم من ان تاريخنا يحمل في طياته الكثير من الجرائم و الدماء البريئة ، الا انه يكنز ايضا تراثاً جمالياً رائعاً ، بأمكانه ان يكون صلة الوصل مع الغرب بوصفه حضارة متمدنة ، لا بوصفه احتلالاً او غزواً ثقافياً.
لذا دعوتنا ان تتمازج الثقافات العربية و الغربية و الشرقية في مطبوع تجريبي ، كلٌ يعبر عن رأيه ، بعيداً عن التعصب و التعالي و العنصرية ، ان ذلك سيمثل ضوءاً فتياً يستحق منا التعب و الصبر ليتحقق الحلم.
في صفحات هذه المجلة بقسميها العربي و الانكليزي ، سيكون هناك مبدعين من كل الارض ، يسهمون في بناء المدنية و الحضارة عبر الشعر و الكتابة و الفنون ، فالكتاب العراقيين و العرب سيجلسون معاً مع اخرين من الامريكيتين و اوربا و اسيا و أفريقيا ، هل هناك ما هو اسمى من التفوق على العنصرية ؟!.

من ميلة الاشتغال الابداعي ، نثر المجلة ورشة عمل مفتوحة كونية ، تعمل بجد على الحداثة وما بعد الحداثة ، تركز على الهموم الانسانية العظيمة مثلما تشتغل على هوامش الحياة بوصفها ادوات صناعة الحياة.
مشروعها ، أن لا تجنيس ، كتابة و شخصنة ، فالنص مفتوح على التلقي ، لا مغلق على التسمية ، و النص يهب نفسه للمتلقي كيما يكتشف خلف تلك الكواليس حيوات اكثر عمقا من هشاشة المعيوش اليومي.
و لعلها المرة الاولى ستكون ان نطلق مشروعاً رائداً في حوار الثقافات في ترجمة كل الاعمال المنشورة في المجلة من و الى العربية و الانكليزية كخطوة أولى .. فالمجلة ستكون بقسمين عربي و انكليزي ، و توزع المجلة ابتداءاً في ثلاثة عواصم عربية هي : دمشق – بيروت – بغداد اضافة الى البصرة ، و ستصل الى كل المبدعين شرقيين و غربيين بصيغة PDF حال صدور كل عدد عبر نشرة بريدية اليكترونية.
نثر تفتح ابوابها مشرعة بقوة الريح ، و هدأة الياسمين ، لمبدعي و مبدعات العالم الشرقي و الغربي ليرفدوها بأشتغالاتهم .

و ستكون اولى ملفاتها :
النقد الثقافي / لعبة الملك ، هل من مشروع ثقافي كوني ؟!.
حانة السرد / نرجس محاصر في الضيعات ، سرد الانوثة.
فانتازيا الشعر / العالم حين تكون القصيدة نثراً ...
السينما / سينما تكتب الخرافة ضد الاستبداد ...

إضافة الى ابوابها الثابتة :
الطواسين ( الشعر ) ، الحانة ( السرد ) ، تضاد ( نقد ثقافي ) ، طائرة ورقية ( سينما و تشكيل و مسرح ) ، عشق ( نصوص مترجمة).
فيما سيضم قسمها الانجليزي ، ترجمة للاشتغالات الابداعية التي ضمها القسم العربي.
يرأس تحريرها الشاعر و الناقد العراقي ( صفاء خلف ) و يدير تحريرها الشاعر (عمر الجفال) ، اضافة لمحريرها العراقيين والعرب فان لها محررون ضيوف من جنوب غرب اسيا و اوربا ، من مبدعين متميزين و بلغاتهم الام.


للكتابة الى المجلة :








رئيس التحرير
صفاء خلف






لتحميل العدد الأول اضغط على الصورة اعلاه

0 comments: