Friday, February 26, 2010

غـــــــــادة السمــــــــــان




غادة أحمد السمان هي كاتبة وأديبة سورية ولدت في دمشق عام 1942 لأسرة شامية عريقة, و لها صلة قربى بالشاعر السوري الكبير نزار قباني. والدها الدكتور أحمد السمان حاصل على شهادة الدكتوراه من السوربون في الاقتصاد السياسي و كان رئيسا للجامعة السورية و وزيرا للتعليم في سوريا لفترة من الوقت. تأثرت كثيرا به بسبب وفاة والدتها و هي صغيرة. كان والدها محبا للعلم و الأدب العالمي و مولعا بالتراث العربي في الوقت نفسه، و هذا كله منح شخصية غادة الأدبية و الإنسانية أبعادا متعددة و متنوعة. سرعان ما اصطدمت غادة بقلمها و شخصها بالمجتمع الشامي ( الدمشقي ) الذي كان شديد المحافظة إبان نشوئها فيه.

أصدرت مجموعتها القصصية الأولى "عيناك قدري" في العام 1962 و اعتبرت يومها واحدة من الكاتبات النسويات اللواتي ظهرن في تلك الفترة، مثل كوليت خوري و ليلى بعلبكي، لكن غادة استمرت و استطاعت ان تقدم أدبا مختلفا و متميزا خرجت به من الاطار الضيق لمشاكل المرأة و الحركات النسوية إلى افاق اجتماعية و نفسية و إنسانية.
تخرجت من الجامعة السورية في دمشق عام 1963 حاصلة على شهادة الليسانس في الأدب الإنجليزي، حصلت على شهادة الماجستير في مسرح اللامعقول من الجامعة الأمريكية في بيروت , عملت غادة في الصحافة و برز اسمها أكثر و صارت واحدة من أهم نجمات الصحافة هناك يوم كانت بيروت مركزا للأشعاع الثقافي. ظهر إثر ذلك في مجموعتها القصصية الثانية " لا بحر في بيروت" عام 1965.

ثم سافرت غادة إلى أوروبا و تنقلت بين معظم العواصم الاوربية و عملت كمراسلة صحفية لكنها عمدت أيضا إلى اكتشاف العالم و صقل شخصيتها الأدبية بالتعرف على مناهل الأدب و الثقافة هناك، و ظهر أثر ذلك في مجموعتها الثالثة "ليل الغرباء" عام 1966 التي أظهرت نضجا كبيرا في مسيرتها الأدبية و جعلت كبار النقاد آنذاك مثل محمود أمين العالم يعترفون بها و بتميزها.
كانت هزيمة حزيران 1967 بمثابة صدمة كبيرة لغادة السمان و جيلها ، يومها كتبت مقالها الشهير "أحمل عاري إلى لندن" ، كانت من القلائل الذين حذروا من استخدام مصطلح "النكسة" و أثره التخديري على الشعب العربي. لم تصدر غادة بعد الهزيمة شيئا لفترة من الوقت لكن عملها في الصحافة زادها قربا من الواقع الاجتماعي و كتبت في تلك الفترة مقالات صحفية كونت سمادا دسما لمواد أدبية ستكتبها لاحقا.

في عام 1973 أصدرت مجموعتها الرابعة "رحيل المرافئ القديمة" و التي اعتبرها البعض الأهم بين كل مجاميعها حيث قدمت بقالب أدبي بارع المأزق الذي يعيشه المثقف العربي و الهوة السحيقة بين فكره و سلوكه. في أواخر عام 1974 أصدرت روايتها "بيروت 75" و التي غاصت فيها بعيدا عن القناع الجميل لسويسرا الشرق إلى حيث القاع المشوه المحتقن، و قالت على لسان عرافة من شخصيات الرواية "أرى الدم .. أرى كثيرا من الدم" و ما لبثت أن نشبت الحرب الاهلية بعد بضعة أشهر من صدور الرواية.

مع روايتيها "كوابيس بيروت " 1977 و "ليلة المليار" 1986 تكرست غادة كواحدة من أهم الروائيين والرئيات العرب . و يعتبرها بعض النقاد الكاتبة العربية الأهم حتى من نجيب محفوظ.

 
تزوجت غادة في أواخر الستينات من الدكتور بشير الداعوق صاحب دار الطليعة و أنجبت ابنها الوحيد حازم الذي أسمته تيمنا بإسم أحد ابطالها في مجموعة ليل الغرباء. كان زواجهما آنذاك بمثابة الصدمة أو ما سمي بلقاء الثلج و النار، لما كان يبدو من اختلاف في الطباع الشخصية، كان بشير الداعوق سليل أسرة الداعوق البيروتية العريقة بعثي الانتماء و لا يخفي ذلك و ظل كذلك إلى وفاته في 2007 - أما انتماء غادة الوحيد فقد كان للحرية كما تقول دوما. لكن زواجهما استمر و قد برهنت غادة على أن المراة الكاتبة المبدعة يمكن أيضا أن تكون زوجة وفية تقف مع زوجها و هو يصارع السرطان حتى اللحظة الاخيرة من حياته. أنشئت دار نشرها الخاص بها و أعادت نشر معظم كتبها و جمعت مقالاتها الصحفية في سلسة اطلقت عليها " الاعمال غير الكاملة"- في خمسة عشر كتابا حتى الآن- و لديها تسعة كتب في النصوص الشعرية. يضم أرشيف غادة السمان غير المنشور و الذي أودعته في أحد المصارف السويسرية مجاميع كثيرة من الرسائل تعد غادة بنشرها "في الوقت المناسب" و لأن غادة كانت نجمة في سماء بيروت الثقافية في عقدالستينات فإنه من المتوقع أن تؤرخ هذه الرسائل لتلك الحقبة..و من المتوقع أيضا أن تكشف عن علاقات عاطفية لم تكترث غادة لإخفائها آنذاك!!! بالذات مع ناصر الدين النشاشيبي الصحفي الفلسطيني الذي كشف عن وجود رسائل عاطفية موجهة له من غادة في أواسط الستينات. من الأسماء الأخرى المرشحة لنشر رسائلها الشاعر الراحل كمال ناصر.

تجمع غادة في أسلوبها الأدبي بين تيار الوعي في الكتابة و مقاطع الفيديو-تيب مع نبض شعري مميز خاص بها. صدرت عنها عدة كتب نقدية و بعدة لغات، كما ترجمت بعض اعمالها إلى سبعة عشر لغة حية و بعضها انتشر على صعيد تجاري واسع. لا تزال غادة تنتج، صدرت لها " الرواية المستحيلة: فسيفساء دمشقية" بمثابة سيرة ذاتية عام 1997، و سهرة تنكرية للموتى عام 2003 و التي عادت فيها للتنبوء بأن الأوضاع في لبنان معرضة للانفجار.

عام 1993 أحدثت غادة ضجة كبرى في الأوساط الأدبية و السياسية عندما نشرت مجموعة رسائل عاطفية كتبها لها غسان كنفاني في الستينات من القرن العشرين، حيث جمعتهما علاقة عاطفية لم تكن سرا آنذاك. و اتهمت بسبب ذلك أن نشرها هذا هو جزء من المؤامرة على القضية الفلسطينية التي كانت تواجه مأزق أوسلو وقت النشر. تعيش غادة السمان في باريس منذ اواسط الثمانينات. و لا تزال تكتب أسبوعيا في إحدى المجلات العربية الصادرة في لندن. ترفض تماما إجراء أي حوار تلفزيوني بعد أن تعهدت لنفسها بذلك في السبعينات عندما أجرت حوارا تلفزيونيا في القاهرة و اكتشفت أن المذيعة المحاورة لم تقرأ أيا من أعمالها. ينبغي التفريق بين غادة السمان و بين شاعرة سورية تحمل نفس الاسم و حاولت استغلال ذلك للترويج لنفسها و صار شائعا أن يكتب اسم الثانية "غادا فؤاد السمان" للتمييز.


مؤلفاتها:
جموعة " الأعمال غير الكاملة " 


1 - زمن الحب الآخر- 1978- عدد الطبعات 5.

2- الجسد حقيبة سفر- 1979- عدد الطبعات 3.

3- السباحة في بحيرة الشيطان - 1979- عدد الطبعات 5.

4- ختم الذاكرة بالشمع الأحمر- 1979- عدد الطبعات 4.

5- اعتقال لحظة هاربة- 1979- عدد الطبعات 5.

6- مواطنة متلبسة بالقراءة - 1979- عدد الطبعات 3.

7- الرغيف ينبض كالقلب- 1979- عدد الطبعات 3.

8- ع غ تتفرس- 1980- عدد الطبعات3.

9- صفارة إنذار داخل رأسي- 1980- عدد الطبعات 2.

10- كتابات غير ملتزمة- 1980- عدد الطبعات 2.

11- الحب من الوريد إلى الوريد - 1981- عدد الطبعات 4.

12- القبيلة تستجوب القتيلة- 1981- عدد الطبعات 2.

13- البحر يحاكم سمكة - 1986- عدد الطبعات 1

14- تسكع داخل جرح- 1988- عدد الطبعات 1.

15 - محاكمة حب 

المجموعات القصصية 


1- عيناك قدري- 1962- عدد الطبعات 9.

2- لا بحر في بيروت- 1963- عدد الطبعات 8.

3- ليل الغرباء- 1966- عدد الطبعات 8.

4- رحيل المرافئ القديمة- 1973- عدد الطبعات 6.

5 -
زمن الحب الآخر

6- القمر المربع

الروايات الكاملة 


1- بيروت 75-1975- عدد الطبعات 5.

2- كوابيس بيروت - 1976- عدد الطبعات 6.

3- ليلة المليار- 1986- عدد الطبعات 2.

4 -
الرواية المستحيلة ( فسيفساء دمشقية )

5 - سهرة تنكرية للموتى ( مازاييك الجنون البيروتي ) - 2003 - عدد الطبعات 2

المجموعات الشعرية 

1- حب- 1973 - عدد الطبعات9.

2- أعلنت عليك الحب- 1976- عدد الطبعات 9.

3- اشهد عكس الريح- 1987- عدد الطبعات1.

4- عاشقة في محبرة - شعر- 1995.

5- رسائل الحنين إلى الياسمين

6- الأبدية لحظة حب

7- الرقص مع البوم

8- الحبيب الافتراضي و لا شيء يسقط كل شيء !

مجموعة أدب الرحلات 

1- الجسد حقيبة سفر

2- غربة تحت الصفر

3- شهوة الأجنحة

4- القلب نورس وحيد

5- رعشة الحرية

أعمال أخرى 


23- الأعماق المحتلة- 1987- عدد الطبعات 1.

26- رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان- 1992.

الكتب التي صدرت عن حياة غادة السمان

1- غادة السمان بلا أجنحة- د. غالي شكري- دار الطليعة 1977.

2- غادة السمان الحب والحرب- د. الهام غالي- دار الطليعة 1980.

3- قضايا عربية في أدب غادة السمان- حنان عواد- دار الطليعة 1980.

4 - الفن الروائي عند غادة السمان- عبد العزيز شبيل- دار المعارف - تونس 1987.

5- تحرر المرأة عبر أعمال غادة وسيمون دي بوفوار- نجلاء الاختيار (بالفرنسية) الترجمة عن دار الطليعة 1990.

6- التمرد والالتزام عند غادة السمان (بالإيطالية) بأولادي كابوا- الترجمة عن دار الطليعة 1991.

7- غادة السمان في أعمالها غير الكاملة- دراسة - عبد اللطيف الأرناؤوط- دمشق 1993.




1 comments:

حسان A.M.S said...

الكاتبة والاديبة غادة السمان أكتشفت أنها رائعه وعرفت لما تعشقينها
واعتبرها منبع الرومانسية
الحب كالموت يغير كل شيء